الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨-94 -
بخمسمائة درهم من رجل آخر، وقد أكل الرجل الرطب، وبنوه ما أطنا رطبا،
وطلب أن يطرح له الخمسمائة درهم.
فما نقوى على إبطال زكاتها، وقد أطنى ماله ولم يأكل منه، وأكل
من غيره.
وعن رجل أطنى ماله بثلاثمائة درهم، ثم أطفا هو منها بمائة درهم للنفقة، فلا أحب أن بأخذوا من الدراهم التي أخذها هو من الثمرة التي تجتمع عنده، ويؤخذ
من إطفاء النخل، وفى نسخة الرجل.
تم اللباب من كتاب أبى جابر، ومن غير الكتاب والزيادة:
قلت: فإن المطفي جلب الرطب وباعة، قال: ولو باعه وربح فيه فليس على
الذى له المال فيها أطنى زكاة.
قلت له: فإن المسلمين ها هم [أولاء] يأخذون منه؟ قال: ذلك رأى روى لغسان من عبد الله الإمام (1) فأخذ به، فأما أنا لو أشار على الإمام بأخذه لم آمره بأخذه.
وقال: إذا باع الرجل عنبه أو نخلته وقد بدا صلاحه فالبيع مفسوخ لأن عشرها أو نصف عشرها للمساكين، فكأنه باع شيئا له وشيئا لغيره، قال: ولكن يصح أن يبيع تسعة أعشار الثمرة.
(1) هو غسان بن عبد الله الفجحن اليحمدى الأزدى، وكانت مدة إمامته خمس عشرة سنة
وسبعة أيام، وتوفي في فبراير سنة 823 م