الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧- 117 -
-
وفى موضع آخر: أنه يترك للتاجر من الطعام نفقته ونفقة عياله إلى ثمرة أخرى، وإن مات صاحب هذا المال قبل أن يحول على ماله حول ولم يكن يؤدى الزكاة من ذلك فلا زكاة فيه، ولو بقي سنين لم يقسم، إلا أن يكون يصل لكل واحد منهم من الورثة مائتا درهم، ويحول عليها حول، أو يكون ممن يؤدى الزكاة من الورق، فيما كان له من هذا الورق حمله على ما معه في وقت زكاته، مذ لزمه، وأدى عن كل ذلك
قال بعض الفقهاء: إذا مات الميت قبل وقت صدقته، وترك مالا كانت
الصدقة تجرى فيه، فلا صدقة فيه حتى يحول عليه حول عند من صار إليه
وقال من قال: إذا بقى مجتمعا حتى يجئ وقت صدقته ففيه الصدقة، وبهذا
الرأى نأخذ، وأما إذا لم تجز فى ذلك المال صدقة من قبل، ثم مات صاحبه وصار للورثة فلا صدقة فيه حتى تجب على الذى صار إليه ببعض الوجوه التي تلزمه الصدقة به فيه ولو بقى مجتمعا حتى يحول عليه حول، مذ صار إلى الميت الأول فلا زكاة فيه.
وقد قيل: إذا اختصم قوم في مال، أنه لا زكاة فيه حتى يعلم لمن صبح،
ثم يؤدى ما لزمه فيه من الزكاة لما مضى.
وعن رجل حلت زكاة ورقه وقد باع من طعامه بنظرة إلى أجل لم يحل بعد، قال، الله أعلم، قد اختلف فيه، فمنهم من لا يرى فيه صدقة فيما لم يحل، ولم يجز له قبضه، ومنهم من قال: يحسبه فى دراهمه إن كان محلها قبل الحول، وإن كانت تجارة باع من طعام اشتراه أسلف فيه أخرج من رأس المال.