الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦- 136 -
-
فباعه بمال عظيم، فلما طلبت منه الزكاة احتج أن ذلك النارجيل من نخله (1)، والباقي من زراعته فى أرضه، ما رأينا فيه زكاة إذا باعه حتى يحول على الدراهم من تمنه سنة، وكذلك لو لم يبعه وحبسه سنين كثيرة ما كان عليه فيه زكاة، انظر.
ولو أن رجلا قدم من الصين بعنبر أو أؤلؤ أو عود وكافور ونحوذلك يسوى مائة ألف درهم، وهو من أهل عمان، فطلبت إليه الزكاة فاحتج أن اللؤلؤ والمنبر نقطه من البحر، والكافور والمود و البقم (2) أخرجه من الشجر ما رأينا عليه في ذلك زكاة ولو حبسه سنين.
وإن كان الذى قدم به غريب فباعه، ثم احتج بهذه الحجة فلا زكاة عليه
فيه أيضا حتى يحول على مائتي درهم من ثمنه سنة، والله أعلم.
و إن قدم حربى بمال، ثم أسلم لم يؤخذ منه شيء حتى يحول على ماله حول منذ أسلم ويؤخذ من جميع ما يقدم به الحربى من طعام وعبيد ومتاع، وطرف السفينة يقوم ويؤخذ مثل ما يأخذون.
وإن قدم مال الحربى إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن وغيرها، وأخذوا منهم، ثم قدم بذلك المال إلى همان فنظر إن كان إذا قدم مال المسلمين
(1) أى من شجره.
(2) بتشديد القاف خشب شجر عظيم، وورقه كورق اللوز وساقه أحمر اللون، يصبغ بطبيخه ويلحم الجراحات ويقطع الدم المنبعث من أى عضو كان، ويجفف القروح. القاموس
المحيط