الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

-

135 -

ولو أن رجلا قدم من أرض الشرك بمال عظيم، فباعه في عمان، فلما طلبت منه الزكاة قال، إنه يهودى، أو قال، إنه مسلم، والمال الذي في يده ليهودى ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة، ولو قال، إن المال الذي في يده لفلان بن فلان، سمى برجل مسلم في خراسان أو في الشام ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة حتى يعلم حال ذلك الرجل، فاعل عليه دينا يريد أن يقضيه عن ماله هذا، أو له فيه حجة. ولو أن رجلا من أهل عمان قدم بمال عظيم من رقيق أو متاع قد كان من تجازته، فلما طلبت إليه الزكاة، لأن عليه أن يقوم متاعه ساعة قدم، وتؤخذ زكاته، فاحتج أن خمسين رأسا من العبيد يحبسهم لخدمةه، وكذلك ما كان عنده من اللبز) يحبسه لكسوته، وكذلك ما كان من الطعام والإدام والآنية يحبسها لينتفع بها فذلك له، فلا نرى عليه فى شئ من ذلك زكاة، فإن أعطى زكانه فانقطع وقتها، ثم باع ما كان حبس من ذلك، فلا نرى عليه فيه زكاة أيضا حتى يحول عليه سنة مذ صار دراهم، ويجيء وقت زكاته فيدخل فيها. ولو أن رجلا غريبا قدم من البحر من أرض الشرك بنحو مائة درهم فباع بعمان من مقاعه بألف درهم، فلما طلبت منه الزكاة احتج أنه قضى الألف في دين له،

().

وأنه يحمل بقية متاعه إلى غير همان، ما رأينا أن تؤخذ منه زكاة

ولو أن رجلا قدم بشحنة سفينة من النارجيل (3) والعسل والزنجبيل والأرز

(1) الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها

(2) جوز الهند