الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

- 139

وحفظها، ولا يحدر منها رقيقا أو متاعا لأحد إلا كتبه عنده، وكتب كل مال رجل، وفى نسخة، مال كل رجل فى رقعة باسمه، وأعطاها صاحب القارب، وأمره أن يذهب إلى صاحب الساحل حيث كان، فيعطيه الرقعة، ويكتب ما فيها

عنده

وإن كان صاحب المتاع غريبا أخذ عليه كفيلا بنفسه إلى أن يبيع متاعه ويرده إلى الكفيل حتى يتخلص، فإن باع أخذت زكاته، وإن حمل مقاعه جاء به إلى صاحب الساحل حتى يراه ويدخله إلى البحر بين يديه، وكنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة، لأنه ربما كان منزله بم وتب (1)، فيحمل نفسه وماله على الخطر، وربما كان فى موج شديد حتى يذهب به إلى صاحب الساحل، وهو بالمسكر، أو حيث كان، ثم يرجع من هناك إلى منزله، وربما كان غريبا فلا يقدر على كفيل، فيبقى هو ومقاعه محبوسا حتى يجئ كفيل، فأوحشنى بعض

ذلك

فسألت عنه سليمان بن الحكم فكان ذلك رأيه. قلت له، فإن لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟

قال: يحبسه الوالى بين يديه، ويطلب إليه الكفيل، فإن لم يقدر بعد ذلك على كفيل كتب اسمه وودعه، ولعله كان فى قول أبي مروان، ولولا ذلك لضاعت الزكاة، وهو قريب مما قال، لأنه لو انحدر أصحاب اللسفن إلى الأرض، فاختلط

(1) أحد أحياء صحار.