الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٠-
- 12 ..
بعضهم في بعض، وهم خلائق من الناس غرباء، من كان يعرف أموالهم، أو يعرفهم فيردهم إلى الوالى. والله نسأله التوفيق للحق وما فيه السلامة.
وكل ما باع بعمان صاحب هذا المال الذى يقدم به من بلاد الشرك إذا كان غريبا، فمنذ يدخل حدود همان أخذت منه زكاة ما يبيع في السواحل إلى أن يصل إذا كان عنده ما تجب فيه الصدقة، وليس لأحد من ولاة عمان أن يأخذوا زكاة أهل البحر إلا الوالى المعروف الذى يكون بساحل صحار، وقد كان منها أخذ زكاة بعض من مضى فى ولايته في تلك السواحل قل صحار في عصر المهنا (1)، فلم يقبل ذلك صاحب الساحل من صاحب المال، وأخذه بزكاته حتى يرجع هو على الذي أخذ منه ورد الإمام ذلك على صاحب الساحل.
وقد كان فيما تقدم ممن تجب عليه الزكاة أغنام وغيرها، فقلت لأبي مروان، نسألهم، هل حال على مالهم هذا حول، قال، لا نسألهم، لأن الدعوة بلغت والزكاة معروفة، وإنما نطلب إليه الزكاة، فإن أعطاها فبلغاها منه، وإن احتج
هو بتلك الحجة التي تبطل الزكاة تركناه.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
(1) هو المهنا بن جيفر، وكانت مدة إمامته عشر سنين وأشهر وأياما وقد مات سنة
851 م.