الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤-
- 144 -
وهل يصلح بربط الشيخ ويعطى الجزية؟ فإن كان خيبرها لم أر بأسا بدخوله المسجد
وإن لم يربط الشيخ لم أر بذلك بأسا.
وقال من قال: إن أهل خيبر لم تؤخذ منهم جزية.
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: والله ما أدرى كيف أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب
قال أبو معاوية: هذا معنا في الجزية، والإمام إذا أعطى فقراء أهل الذمة من الجزية فلا بأس، وقيل: إذا احتاج منه المحتاج إلى المسلمين فللامام أن ينفق عليه من مال الله، فإن كان من الجزية شيء كان أحسن، وإن لم يكن من الجزية شيء أعطوا من الصلح بين المسلمين وأهل الشرك، فإن لم يكن من الصلح شيء فمن الفي) والصدقة، وكل ذلك جائز إن شاء الله.
وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، وسألته عن اليهود الذين يقولون إنهم يهود خيبر، وهم يصلون على النبي، هل تؤخذ منهم جزية؟ قال: نعم، إلا أن يصح أنهم من يهود خيبر الذين رفع عنهم النبي الله الجزية، فلا
تؤخذ منهم.
قلت له: فصلاتهم على النبي ما لا يكتفون بها، قال: لا
(1) هو الغنيمة في الحرب