الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

143 -

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، إن أقبل من دار حرب المسلمين

فأقام بها شهرا، في دار المسلمين، فعليه الجزية

ومن جواب أبى عبد الله رحمه الله، وذكرت أنه يوجد في الكتب الرهبانية

والشماسون، أنهم يقولون: ليس عليهم جزية، فإنما تلغى الجزية عن الحبساء الذي حبسوا أنفسهم.

سألت، ما الرهبانية؟ فهم العباد من النصارى في دينهم، المنقطعون في صوامعهم)، الحابسون أنفسهم عن مضارب الدنيا، وهم الحبساء، فهؤلاء، قيل تسقط عنهم الجزية، وأما الشماسون فهم القوام على بيعهم وكنائسهم وبيوت (2)

نار هم (3)، (3)، فأولئك عليهم الجزية

(4)

سل عن يهود خيبر (4) وقريظة (5)

ومعنا إذا خرج الخارج فى سائر البلاد، ومعه مال كثير تؤخذ منه الزكاة

6

لا يؤخذ منه جزية، لأنه ممن جرى عليهم صلح النبي، إلا من كان من يهود العرب منهم فإنه يؤخذ من ماله الضعف مما يؤخذ من مال أهل الصلاة ومما يوجد عن أبى عبد الله رحمه الله، وعن يهود خيبر، هل يدخل المسجد

(1) جمع صومعة وهى مكان العبادة (2) جمع بيعة وهي متعبد النصارى. (3) أي المطابخ.

(4) حصن معروف قرب المدينة

(ه) قبيلة من يهود خيبر.