الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

-187 -

وقد قيل، إذا كان للذمى مال وعيال بعمان، وكانت غيبته إلى بلاد الشرك، ثم قدم أخذت منه الجزية لما مضى من السنين التي غاب عنها إذا لم يكن أعطى الجزية، وإن لم يكن له بعمان مال ولا عيال لم يؤخذ منه لما مضى، وإن كانت غيبته إلى أرض الإسلام لم تؤخذ منه الجزية إلى أرض عمان، وإن كان له بها

أهل ومال، إلا أن يقر أنه لم يكن أعطى الجزية فإنها تؤخذ منه لما غاب. وعن ذمي كان في بلاد الشرك هنالك نشأ وكان، ولم يكن خروجه من همان، ولم تكن تؤخذ منه جزية فلا تؤخذ منه جزية حتى يقيم عندكم ثلاثة أشهر، ثم خذوا الجزية فيما يستأنف، هذا في جواب أبى عبد الله، رحمه الله، إلينا. وفى رأى آخر، حتى يقيم شهرا، وهذا الرأى أحب إلى.

قال محمد بن محبوب، رحمه الله، بلغنا أن سليمان بن عثمان، رحمه الله، قال،

لا تؤخذ منه الجزية إذا رجع إلى أرض المسلمين، إلا أن يقيم معكم ثلاثة أشهر:

ثم خذوا الجزية لهذه الثلاثة الأشهر، ولم يستأنفوا إن أقاموا معكم.

قال محمد بن محبوب - رحمه الله - نأخذ بهذا القول.

وكنوز الجاهلية قسمها على هذا أربعة أسهم، من ذلك لمن أصاب الكنز، والخمس … على هذه السهام، وأقل ما يكون فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة

دوانيق على ما قال من قال من الفقهاء

وكنوز الجاهلية اللتي فيها الخمس هى التي نعرفها بعلامة الجاهلية، وكنوز

أهل الإسلام عليها علامة أهل الإسلام وسبيلها سبيل الصدقة.

قال أبو الحوارى: لا تؤخذ الجزية من أهل الذمة إلا أن يكون عليهم حكام

يمنعونهم من الظلم.

6