الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١--
وسألت أبا محمد بن المسبح عن الذى أتى فاحشة في شهر رمضان نهارا،
ثم رجع ثانية وثالثة ورابعة أو أكثر، هل له كفارة.
قالوا: لو صام الدهر كله ما أدرك فضل رمضان، وجاء عن الله لمين، فعليه في كل يوم أتى فيه فاحشة شهر يصومه، قال: أخبرني بذلك الوضاح بن عقبة عن عمر بن الفضل عن معولى عن شبيب، بمثل ذلك.
وعليه فما أخبرنى الوضاح عن معولى، وهذا رأى محبوب، كفارة، عتق
رقبة أو بإطعام ستين مسكينا، أو صيام شهرين متتابعين، ويستغفر ربه ويتوب
إليه، إن الله غفور رحيم.
قلت: فإن رجع إلى فاحشة في شهر رمضان سنة أخرى، أو سنين، مرة بعد مرة، سنة بعد سنة، لعله أراد، قال: فعليه لكل شهر كفارة على ما ذكرناه.
وفى رجل مس امرأته أو عالجها حتى أمذى، قال: يعيد يومه ذلك.
وقال أبو عبد الله: ليس عليه إعادة، فإن خرج المني أعاد ما مضى من شهره ويكون صومه إلى اليوم الذى يلزمه يوم فطره. قال: هذا رأى بعض الناس، وقال: أحب الرأى إلى أن يعتق نسمة ويصوم شهرا مكان شهره، وبهذا القول يأخذ أبو جابر محمد بن موسى بن على رحمه الله
ومن غيره:
قال: إذا جاء المرأة الحيض، وهى تقضى أياما من شهر رمضان، فإذا طهرت فلتتم للصوم، وتبنى على ما كان من قبل الحيض، ولا بأس.