الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨- 208 -
وقت لا يتهيأ لأكثر الناس ضبطه، ولأن أكثر الناس فيه نيام.
و حفظت.
، عن محمد بن سعيد، رحمه الله، بمنح (1)، في المسافر إذا اعترض الإفطار في النهار وهو صائم من غير عذر، أنه يختلف فيه، فقال من قال، عليه البدل لما مضى والكفارة. وقال من قال، عليه البدل لما مضى ولا كفارة عليه، وقال من قال، لا بدل عليه إلا ما أفطر وهو مسيء في ذلك.
واختلفوا في شهر رمضان، فقيل، كله فريضة واحدة، وقيل، كل يوم منه فريضة، واحتجوا بالسحور، أن النبي كان يحث على السحور لتأكيد الاعتبار للصوم في كل ليلة.
قال غيره، نعم، الأعمال لا تقوم إلا بالنيات إلا أن نية المسلم في أداء
الفرائض وحمل الطاعات، وهو على نية، مالم يحولها أو يترك ذلك.
•
وسألته، عن رجل أخذه الجنون في شهر رمضان، فيأخذه أحيانا، ويتركه أحيانا، كيف يصنع بالصوم والصلاة إذا ذهب عقله، وفانته الصلاة يوما أو يومين؟ قال، أما في صوم شهر رمضان فعليه صوم ما أفطر منه، وأما الصلاة فإن عقل ودو في وقت الصلاة بعد صلاها، وإن مضى وقتها فلا بدل عليه، وإن دخل وقت الصلاة، وهو صحيح فلم يصلها حتى عناه الجنون فعليه أن يبدلها إذا أفاق. وكذلك إذا أصابه الجنون فى الليل، فأصبح وهو ذاهب العقل حتى أتاه
الليل فعليه بدل صيام ذلك اليوم.
(1) إحدى المدن الهامة في منطقة داخلة عمان (الجوف) اار بتا الان ملماً