الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

-717 -

ثم صح أنهما شهدا زورا، هل يجب على أحد من الناس تمام، الذين أفطروا

بقولهما؟

فإذا ثبتت الحجة بقولهما، وأفطر الناس فذلك حكم قد ثبت، ولا يصح بعد ذلك نقضه، ولو رجعا عن ذلك، وقالا، إنهما شهدا زورا، ولم يرياه. وكذلك لو شهد عليهما شاهدان أنهما شهدا زورا، ما ثبت ذلك في حكم ما قد مضى وحكم به المسلمون وهملوا به. وقلت: إن أراد هما التوبة ما يلزمهما

في ذلك؟

فليس معى فى توبتهما إلا الاستغفار، ويكتمان على أنفسهما الموضع أنه لا يقبل

رجمتهما عنه.

ورجل صائم اشتد عليه الصيام، أو كان ذلك في الحر، وخاف أن يشيد

خيله ساله را

عليه، فخرج إلى قرية، وإنما إرادته ليفطر، فإذا كان وقتا آخر أهون من وقته

ذلك صام.

قلت له: هل له ذلك، ويكون سالما من الإثم؟ فقد قيل له ذلك، والإثم عليه عندى، إذا وافق الحق

وسألت ها شما: عن الصائم، كيف حد مرضه الذى يجوز له أن يفطر، وكيف

حد صومه الذى إن صامه عليه البدل؟ قال، إذا لم يجمع وذهبت عنه شهوة الطعام

جاز له أن يفطر، ثم يعيد، إذا صح، وإن لم يفطر وصام على ذلك أعاد أيضاً

وإذا أصبح صحيح العقل مثبتا لعقله على نية الصيام، ثم لم يأكل ولم يشرب، لم

،