الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

- 219 -

صومه فلا بدل عليه لأنه أحرزه، كما أن المسافر حيث لا يجد الماء إذا خاف الفجر

تيمم في الليل لإحراز صومه.

وسئل أبو سعيد رحمه الله، فيمن أصابته الجنابة في الليل، فخاف إن غسل أدركه الصبح قبل أن يأكل، وإن أكل طلع عليه الفجر قبل أن يغتسل، هل له أن يقدم الأكل؟

قال: يعجبنى أنه إذا كان لا يقدر على الصوم ألا يأكل، أعجبنى أن يقدم

الأكل

قلت له: فإن كان يقدر على الصوم إلا أنه يخاف مضرة يحتملها، أو يتعبه الصوم، هل له أن يأكل قبل الفصل؟

قال: عندى، أن له أن يأكل، ولو كان مضرة يحتملها، أو كان يخاف أن يتعبه الصوم، فله عندى أن يقدم الأكل قبل ولكن يتيمم قبل الأكل لإحراز صومه ويأكل، فإن طلع الفجر قبل الغسل فلا يلزمه عندى شيء، وصومه تام،

لأن هذا له عذر عندى، ودين الله يسر كله، وكله مشقة على أعداء الله.

وسئل: عن رجل رأى فى ثوبه جنابة فى النهار، وقد انقضى اليوم مكله، قال: عندى، أن بعضا يقول، لا شيء عليه إذا لم يعلم، وقال من قال: إذا مر يومه كله وهو جنب فليه بدل يومه، وقال من قال: إذا أصبح في يومه ذلك

وهو جنب، مر من النهار قليل أو كثير فعليه البدل.

قال غيره: ويوجد فى بعض الرواية، ولعلها عن أبي صفى، عمر بن الخطاب،