الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣- 253 -
1
قلت: فأيام التشريق؟ (1) قال: يستحب الأكل فيهن، قال: ويكره الصوم
فيهن، إلا الكفارة، أو صوم نذر في قول المسلمين.
قال: أبو عبد الله: نهى عن صوم يوم الفطر، والنحر، وكره المسلمون
صوم أيام التشريق.
قال: ولا تصام هذه الأيام كلها عن كفارة، ولا عن نذر، إلا من نذر أن
يصومها بعينها.
وعليك بصوم يوم الأربعاء والخميس؛ فقد بلغنا أن من صامها، كتب الله له أجر من بلغ رسالات ربه.
وعليك بصوم يوم الاثنين، وصوم ستة أيام، بعد يوم الفطر، هو صوم ستة مع شهر رمضان، وعليك بصوم يوم عرفة، فإنه صوم سنتين، سنة الماضي، وسنة المستقبل
وهو صوم عاشوراء، فإنه صوم الأنبياء كلهم، وصوم آدم، وصوم من كان قبلنا، من أهل الأديان.
أبو محمد، نهى النبي الله عن صوم يوم الجمعة تطوعا، إلا أن تتقدم من قبله بيوم، وبعده بيوم، وهذا النهى عندى، ليس بنعى يوجب بمخالفته الفسق؛
لأنه نهى أدب، والله أعلم.
(1) التشريق هو الجمال بفتح الجيم وإشراق الوجه، والأخذ في ناحية الشرق، وتقديد اللحم، ومنه كان اسم أيام التشريق وهى ثلاثة الأيام بعد يوم عيد الأضحى.