الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥285
قوته لسنة وتبلغ به إلى الحج وحج، وإنما ليس له أن يحج من الزكاة إذا كان غنيا في وقته، وإنما يأخذ ما يحج به خاصة، فقد قيل: لا يحج من الزكاة على هذا إلا ذو غنى، أو ذو غناء.
طلاح تف
قلت له: فإن كان رجل قد وجب عليه الحج فى ماله، فلم يحج حتى افتقر.
هل له أن يأخذ من الزكاة للحج خاصة؟ قال معى أنه يختلف في ذلك
وعن موسى بن على رحمه الله، وعن رجل في يده يسار ولم يتزوج قط، ولم يحج الفريضة، أيهما أفضل؟ قال: إن كان يشتهي النساء فليتزوج، وإن هو صبر عن
التزويج فليحج.
قال غيره: إذا خاف الفتنة (1) فليتزوج
وعن من كان في يده مال كثير ويسار، وهو في حال من يجب عليه الحيج، فلم يحج، وكان يأمل ويذكر الحج، وهو يبيع المال ويأكل في الخراج، إلى أن
فنى المال، وليس معه ما يلزمه فى حجه الذى كان قد وجب عليه.
قال معى أنه قد قيل: يكون عليه دينا بمنزلة الدين إذا عجز، ويوصى به إذا
حضره الموت ولو لم يكن له مال.
وسألت أبا سعيد رحمه الله عن رجل له أصل مال إذا باعه قدر به على الحج،
ولا يفضل له شيء غير ذلك، هل يلزمه الحج إذا قدر عليه؟
(1) كذا في الأصل، وهى الضعف ولعله العنت، ومعناه الفساد ودخول المنشقة على الإنسان.