الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦- P.-
ثم قال: ومن وقتنا له وقتا، فهو له، ولمن مر به حاجا، من غير أهله، حاجا،
و معتمرا.
ومن خرج من مصر يريد الحج والعمرة، فليس له أن يجاوز الميقات إلا محرما وإن كان إنما أراد جدة، فليقم فيها ما بدا له، ثم يكون إحرامه منها، إن بدا له أن يحج، أو يعتمر
و إن أحرم من اليقات، ثم أفام بجدة أياما فلا بأس. ويكره التجارة، والبيع، والشراء حتى يقضى نسكه
ومن كان أهله دون الليقات، فأراد حجا أو عمرة، فليحرم من أهله. وإن
جاء الحاجة مأراد الحج والعمرة، فليهل ولا يرجع إلى أهله.
ومن أراد أن يحرم بحجة فأحرم بعمرة، أو أراد همرة، فأحرم بحجة، أو أراد
إحداهما فقرنهما فهو على نيته، ولا يضره ما أخطأ به من ذلك شيئاً.
وقال أبو مودود (1): النية مع التلبية تجزئ عن التسمية، ومن دخل بعمرة، أحل من عمرته إلى أن يرجع فيحرم بالحج.
و من دخل قارنا، فإنه يطوف ويسعى، ولا يحل ولا يقصر، ويرجع يحرم بالحج في آخر سعيه وهو على المروة. ولا يحلق حتى يحل إذا قضى الحج.
وإن مضى القارن على إحرامه، ولم يحرم ثانية أجزأه، وينظر في ذلك. (1) هو حاجب الطائى، المساعد الأيمن لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ومستشاره، وكان المسئول عن الشئون العسكرية والمالية وشئون الدعوة الإباضية خارج البصرة.