الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

- 316 -

وإذ أهل بالحجة مفردا، لم يجز له إدخال العمرة عليه، لأن الله ما أمر

بذلك، ولا رسوله.

مسألة: جمع والإحرام قد حصل لاحج، وما تقرر للحج فغير جائز أن ينقل

إلى غيره إلا بدليل

ومن كان فى الحل وأراد العمرة، وهو دون الميقات مما يلى الحرم، أحرم

من حيث هو.

وإن كان في الحرم إلى الحل أحرم، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة:

ومن كانت نيته فى الإحرام على ما أحرم أصحابه فاختلفوا في إحرامه ولم

يكن له نية.

فقال من قال إن كان ذلك في أشهر الحج، فهو مهل بالحج، وإن كان في

غير أشهر الحج فهو معتمر. وإن كانت نيته كما يرى المسلمون فهو متمتع. فإن كان خرج وهو يريد أن يصنع كما يصنع أصحابه، فاعتمروا فهو مثلهم. والتلبية سنة للإحرام. ومن لم يلب بالحج لم يدخل فيه، ولم يحرم لأن التلبية افتتاح الإحرام للحج، كما أن تكبيرة الإحرام افتتاح الصلاة.

(1)

وقال الله تبارك وتعالى: (وَأَتِمُوا الْحَج وَالْعُمْرَةَ لِلهِ)، فما كان في

(1) الآية مدنية رقم 196 من سورة البقرة.