الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

-

- 358 -

وقال من قال: فيمن يمضى إلى الزيارة على عقبة شعب بني عامر ويزور ولم يرجع إلى منى مر عليها، أن عليه دما. وقال من قال: لا شيء عليه، وهو أحب إلى.

وقيل خطب النبي صل الله عشية عرفة، ثم قال أما بعد، وكان لا يخطب إلا قال أما بعد، فإن هذا اليوم يوم الحج الأكبر، وأن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس، حتى تعتم بها رءوس الجبال كأنها حمائم الرجال وأنا دافع بعد غروبها، فلا تعجلونا

وكانوا يدفعون عند المشعر الحرام بعد طلوعها، وأنا دافع من جمع قبل

طلوع الشمس.

وبلغنا أن النبي لما دفع من عرفة، دهم الناس بعيره من ورائه فشق ذلك على النبي وهو يقول: يا أيها الناس على رسلكم.

وقال أبو الشعثاء: الدفعة من جمع حين تبصر الدواب مواقع قوائمها

والناس.

وقال طاووس لأكون - لعله لا يكون أحد ـ أشد رفقا بالتلبية منى حين

أفيض من المزدلفة إلى منى.

وهذه مسألة عن أبى معاوية رحمه الله:

سئل أبو معاوية عن أهل مكة إذا غلطوا وكانت عرفتهم يوم التروية،