الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠

-

فصل 1

في الرمي والذبح والحلق والوداع

قوله تعالى: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا (1) وذلك أن جبريل عليه السلام، انطلق بإبراهيم صلى الله عليهما وسلم إلى عرفات يوم عرفه، فعرفه بعرفة، ثم رده إلى منى فقعد ـ وفى نسخة فقصد - إليه إبليس، لعنه الله، إلى موضع الجمار، فأمره جبريل أن يرميه بسبع حصيات، مع كل حصاة تكبيرة. وكان بدء رمي الجمار من ذلك. و من رمى جمرة العقبة من فوقها يوم النحر، فليعد الرمي من بطن الوادى. فإن ذبح وحلق قبل أن يعيده، فيعيد الرمي. وعليه دم. وإن كان في غير

يوم النحر فليعد ما كان بمنى. ولا شيء عليه.

وإن لم يذكر حتى دخل مكة، فعليه دم. وأما من أتى جمرة العقبة من العقبة

ثم انحدر إلى المسيل، ثم رماها من السيل لما دنا منها، ثم رجع يصعدها، وأخذ من طريق العقبة، فلا بأس عليه

وحفظت ذلك عن عمر بن المفضل. ومن ترك التكبير كله يوم النحر عند المرمى، فليعد رميه ويكبر. فإن ذبح وحاق قبل ذلك فعليه دم: وإن لم يذكر حتى مضى يوم النحر، فالذى يستحب له أن يهدى شاة.

والذي نسى تكبيرة أو تكبيرتين وفى نسخة بمدرمى حصاة أو حصاتين

(1) الآية مدنية رقم 128 من سورة البقرة.