الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩379 -
قال ابن عمر: انبذه عنك. فإن موته وحياته بيدا
وقال قتادة (1): إذا لصق بك شيء ليس منك، فانبذه عنك. وإن كان
منك فلا تنبذه، وإن فعلت فقبضة من طعام.
وفى بعض الآثار قلت: أرأيت الذباب والبعوض والقملة، وأشباه ذلك بجزاء؟ قال: لا ليس ذلك من الصيد. قلت الحلمة والفراد يقتلهما المحرم، أو شيئاً
من ذلك هل في ذلك كفارة؟ قال: لا، بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله أنه كان يقرد (2) بعيره وهو محرم
نه
وبلغنا عن النبي اللهم أنه قال: يقتل المحرم الحية، والعقرب، والكلب العقور، والفأر. وقال من قال: ومن قتل الكلب ولم يكن عقورا، رجوت ألا
يكون عليه شيء، وما لم يعارضك من ذلك شيء فدعه
وقال من قال: إن قتلته قبل أن يعارضك، فعليك الجزاء.
وأما الرحمة (3) والنسر والصقر، فلا أعلمه إلا حكومة (4).
وأما الرحمة فحكم فيها من حكم بلا يقين، والنسر أكثر منها، وأما الغراب
فلا شيء فيه وقيل: يقتل في الحرم كل شيء مؤذ.
(1) هو قتادة بن دعامة الدوسى، حدث عن أنس وعن سعيد بن المسيب وغيرهما، وكان ضريرا، قوى الحفظ، وكان حجة فى العربية واللغة وأيام العرب والأنساب، توفى سنة 118 هـ
(2) أى يلقط من جسمه القراد.
(3) طائر.
(4) أى حكم إمام عادل، أو ذوا عدل