الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨- 408 -
قلده؛ فإنه لا يجزئ عنه، ولينحر آخر معه، لأن الأول كان وجب الله. ويجب
عليه للإحصار آخر.
قلت: فإن بعث المحصور هديه، فهلك، ولم يعلم، ثم حلق هو للموعد. قال:
هو يبعث بهاي غيره.
والذى لا يجد من يهدى معه الهدى فليصم، فإنه بمنزلة من لم يجد وإن كان غنيا، ويهدى بعد ذلك ماشاء.
وقال الحسن لا يصوم المتمتع الأيام الثلاثة إلا في العشر ما بينه وبين عرفة
متوالية.
(1)
وقال مجاهد وعطاء وطاوس)، يصومهن إن شاء في شوال، وإن شاء في القعدة، وإن شاء في العشر.
ومقامه
وكان عطاء يقول: لا يصوم المتمتع الأيام الستة إلا في أهله، وإن طال سفره
•
وقال الحسن يصومهن إن شاء في الطريق، وإن أقام بمكة صامهن، إن أراد للقام بمكة.
وقيل: وجبت الفدية البدنة على الذى فاته الحج، وأجزأت الشاة عن المحصور، لأنه معذور.
(1) هو طاوس بن كيان الجندى، سمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة وغيرهم، وكان رأسا في العلم والعمل، قال الذهبي، كان طاوس شيخ أهل اليمن وبركتهم وفقيههم، وكان كثير الحج. واتفق موته بمكة سنة 106 هـ.