الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧

- 407 -

فصل

في المحصور

وقال الله تعالى: {فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي)، وذلك المحرم الذى يعرض له المرض، أو الخوف، فلا يقدر أن يمضى. فإذا كان أحرم بعمرة، ذهب حيث شاء وهو على إحرامه، ويرسل الهدى إلى مكة، ويعاهد الذي عنده،، أن ينجر عنه في ساعة معروفة من يوم؛ فإذا انقضى ذلك قصر هو، أو حلق، وأحل هو من حيث ما كان، إلا النساء والصيد، حتى يقضى عمرة مكانها.

فإن أحرم بالحج، أو بالحج والعمرة قارنا، ثم أحصر، ذهب حيث أراد،

وهو على احرامه.

بني.

فإن أفرد بالحج، بعث هديا واحدا، وإن قرن فقد قال من قال: هديين.

وقال غيره: هديا، وبه نأخذ. ويؤمر هذا الذي معه أن ينحره يوم

النحر

فإذا انقضى الوقت الذى عاهده إليه، أحل، إلا النساء، والصيد. وعليه

الحج أو العمرة، إن كان قرن.

وإن أصابه مرض، وبدا له فرجع قبل أن يحرم، فليس عليه:

وقال من قال أيضا: إن الحصور عن الحج إذا نحر عنه يوم النحر، فليمسك عن الحلق يوماً أو يومين، ثم يحلق ويحل. وإن أحضر حاج ومعه هدى، قد