الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

- 410 -

فصل

في الحج عن الغير

ومن وجب عليه الحج، وقد تعلقته علة، لا يقدر على الخروج، أو شيخ كبير، لا يرجى فى مثله الخروج، فإنهما يحج عنهما، وهما في الحياة.

الحجة في ذلك، أن امرأة يمنية وصلت إلى النبي ا، فقالت: يارسول الله إن أبى شيخ كبير، لا يقدر على الحج، وقد وجب عليه فرض الحج. أفأحج عنه؟

قال: نعم.

مسألة:

ومن أجل الحج بعد لزومه له، حتى زمن، جاز أن يخرج عن نفسه، للخبر

المروى عن النبي، بالخثعمية

والمريض جائز له أن يعطى ماله رجلا يحج عنه. وإن كان له ولد، أو قريب،

فهو بذلك أحق

وإن لم يكن له نسيب فيه خير، أعطى رجلا آخر. وإن عوفى من مرضه، فليحج هو، ولا يجوز إلا أن يصير لا يصح، ولا يستمسك على الراحلة إذا حمل.

فعلى بعض القول، جائز. ولم يجزه آخرون.

و من مرض مرضاً لا يبرأ منه، أو كبير، لا يقدر على الحج، ولا يستمسك

على الراحلة فإنه يعطى من يحج عنه، روى عن الختمية.