الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

مسألة:

- 211 -

ولم يختلف الفقهاء فى أن صدقة الحى عن الميت جائزة. ولا تصدقين عنه الأجر، إن شاء الله.

وعن النبي، أنه أمر سعد بن عبادة، أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها بحائط.

ومن مات وعليه حج استؤجر عنه من ماله من يحيج عنه من الميقات،، مجمع عليه، ومتنازع فيه من موضع وفاته.

وإذا خرج رجل من عمان ممن يجب عليه الحج، بحجة لغيره، فلما قضاها أقام بمكة، واتخذها دارا فيجزئه أن يحج من مكة للفريضة إن شاء الله.

مسألة:

ومن خرج بحجة عن رجل ميت، فلم يشترطوا عليه شيئاً، وهو فقير، فأذهب دراهم الحجة، وضعف عنه شراء الذبيحة، وصام الأيام التي تصام، وحلق، ولم يذبح، فحجته تامة، وعليه شاة يذبحها عن صاحبه بمنى، وشاة أخرى لمتعته. وقد روى عن النبي الله: إن الله يدخل بالحجة الواحدة الجنة ثلاثة: الحاج والمحجوج عنه، والمنفذ ذلك عن الميت، إذا كانوا مسلمين، إذا أوصى. والناس مختلفون فى ذلك. قال قوم: كما جاء الحديث عن النبي، وقال

قوم الحجة، للحاج، وللموصى عوض الدراهم.

وقال آخرون: الحجة للموصى، وللحاج الأجرة التي أخذها ببنائه