الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

-013 -

قال: معى أنه إذا جاز له أن يحج عنه من هنالك، فلا يجوز له إلا وهو

يجزى عن المالك.

ذلك بعد

وسألته عن رجل أخذ حجة لقوم يحج بها، وقعد حتى حال الحول، وحيج عن نفسه، ونواها عن حجة الفريضة. هل يجزئه ذلك عن حجته الفريضة إذا أيسر من بلده؟ قال معى إنه إذا أيسر الحج، وقدر عليه بالاستطاعة، ولم يكن قبل ذلك وجب عليه، فقرط فيه من موضع غير هذا، فهذا عندى بدء الاستطاعة، وقد أدى فريضة الحج بالاستطاعة

قلت له: أرأيت إن لبث بمكة إلى الحول، وقدر على الحج بغير ضرر عليه في قوته من بدنه، فى وقت حضور الحج، فلم يحج، وخرج إلى بلده. هل يكون الحج قد تعلق عليه بتلك الاستطاعة وعليه الوصية به من بلده إذا حضره

الموت؟.

قال: معى إنه إذا استطاع الحج فى وقته، فقرط، صار عليه دينا، وعليه الوصية، به. وهو عندى كمن قومه الحيج في وطنه حيث كان. ولافرق عندي في مسافر، ولامتيم.

وسألته عمن لزمه الحج، فمرض مرضا، لا ترجى ممه صحته، ووقف عليه أهل المعرفة بتلك العملة، فقالوا إن هذه علة لا ترجى صحتها، فأخرج من حج

عنه، ثم إنه حج وأطاق الحج. هل يجزئه ذلك؟

قال: قد اختلف في ذلك: