الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٨

-

- 418 -

المخلقة، التي هي أكبر من خلقا، فاجعلها بين يديك، وقم قدام التي تليها من خلفها تكن بين كعبيك، يكون مجلسك حين تسجد في الصلاة، وليكن أسفلها بين

كتفيك، ويكون منكبك الأيسر خارجا منها مما يلى قبر الرسول.

فإذا فرغت من صلاتك فى مقام الرسول عليه السلام، فقم إلى المنبر، فالزق منكبك الأيمن بالمنبر، واستقبل القبلة، وخذ الرمانة الداخلة بيدك اليمنى، ثم تثنى على ربك

واجتهد وصل على محمد، واجتهد واسأل الله حاجتك.

فإذا أردت أن تخرج من المسجد، فعد إلى القبر، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم واجتهد واسأل الله.

وقيل: إن وافقت بالمدينة ثلاثة أيام: الأربعاء، والخميس، والجمعة، فصمهن إن شئت وصل صلواتك كل يوم عند الإسطوانات، وهن ثلاث: أولهن الإسطوانة المخلقة التي بينها وبين القبر إسطوانة، واليوم الثاني: التي تليها مما يلى.

القبر، واليوم الثالث: خلف الإسطوانة التي خلف القام، مقام النبي

وأكثر من الصلاة في مسجد رسول الله ما استطعت. فإذا أردت أن تخرج من المدينة، فاغتسل إن أمكنك، ثم انت التمبر، قبر رسول الله، واجتهد وسلم على أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، واصنع كما صنعت حين دخلت، ويكون ذلك آخر خروجك إن استطعت وإلا كما يسر الله لك وشاء.

وقيل عن النبي الله أنه قال: من زارني ميتا، كمن زارني حيا.