الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦١

-

- 461 -

وقال فيمن حلف على زوجته إن لم يطأها على وند، فيطؤها على جبل،

ولا حنث عليه، لأن الله تعالى قال: «

والْجِبَالُ أَوْ نَادًا)، أى جعلناها، إلا أن يكون للحالف نية.

وإن حلف إن لم يطأها على بساط، فوطئها على الأرض، ولم يطأها على بساط، فقيل: إنه يحنث، لأن البسط معروفة مع العامة، وهى ما يمكن أن يطأ زوجته عليها، والوتد والأوتاد لا يمكن أحداً أن يطأ زوجته على شيء منها،

وقد سمى الله الجبال أوتادا، ولا يحنث إن وطئ على واحد منها.

وكذلك قال الله تعالى: (واللهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (3) إلا أن

المعنى يختلف، لما أعلمتك في هذا

و من حلف لا يعرف مال فلان، وكان يعرف بعضه، ولا يعرفه كله، فنرجو

أنه لا يحنث حتى يعرف كله

وكذلك في من حلف ماله مملوك، وله حصة في مملوك، فقال من قال:

لا يحنث بذلك

وعن من

حلف لا يصمد هذه النخلة، ثم صعد منها بعضها، فقد حنث.

وعن أبى على رحمه الله فى رجل حلف لا يحلب شاة، وأنه حلب بعضها،

ثم ذكر يمينه، فأمسك عن الحلب؛ قال: لا يحنث حتى يحلبها كلها.

(1) الآية مكية رقم 7 من سورة النبأ.

(2) الآية مكية رقم 19 من سورة نوح.