الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

-

وقال بعض الفقهاء: من حلف لا يأكل اللحم، أكل من الشحم، وإذا حلف لا يأكل من سمن هذه الشاة، فلا بأس أن يأكل من لبنها حليباً.

وقال في رجل حلف لا يسكن هذه الدار، فانهدمت، ولم يبق فيها سكن، ثم بناها ثانية، وبنى فيها خيمة، ثم سكها الحالف، فإنه لا يحنث؛ لأن تلك الدار التي جلف عليها قد ذهبت، وهذا شيء غيرها.

قلت: فإن كانت جدرها قائمة، وإنما انهدم سقفها، ثم أرجع فيها ما ذهب

منها، ثم سكنها الحالف، فإنه يحنث على هذه الصفة.

وإذا حلف لا يسكن دار فلان، فسكن شيئاً منها، أو انهدمت وبقى موضع

منها، لم ينهدم، فسكنه فإنه يحنث.

T

و من حلف لا يلبس ثياب فلان، فلبس من ثيابه ثوبا واحدا، فإنه لا يحنث إذا كان مرسلا ليمينه حتى يلبس من ثيابه ثلاثة أثواب ثم يحنث.

وإذا حلف لا يلبس ثوب فالان، فقطع له فلان ثوبا نصفين، ثم لبس الحالف أحد النصفين، فإن كانت القطعة التي لبسها هي مما تكون من اللباس، فإنه يحنث

وإن كانت مما ليس فيه لباس، فإنه لا يحنث

فإن كانت القطعة تكون عمامة مما يعتم بها، فإنه يحنث.

قلت: فإن كانت مما ليس فيه لباس، فوصل بها غيرها، حتى صار ثوبا،

ثم لبسه؛ أيحنث؟ قال: لا.