الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣

- 463 -

وعن رجل حلف لا يشرب النبيذ، فعمل خلا، ثم شرب منه، حيث صار في حد النبيذ، فلا حنث عليه. قلت فإن عصر تمر النبيذ، ثم شرب منه لما

عصره، قال: لا يحنث، لأنه لم يصر في حد النبيذ

وقد قال بعض الفقهاء: من حلف لا يأكل اللحم أكل الشحم، ومن حلف لا يأكل الشحم أكل اللحم لأن لكل واحد منهما اسما معروفا ينفرد به. وكذلك كل ما كان مثل هذا

وقال في من حلف لا يدخل لفلان بيقا، فمشى على ظهر بيته، أنه لا يحنث.

وحفظ لنا الوضاح بن عقبة، عن محبوب، وأبي عثمان في رجل حلف لا يخرج دابة قد عرفها من زرع قد عرفه، ثم رأى الدابة في الزرع، فقال: الدابة في الزرع، فسمعه غلام فأخرجها، فقال: إنه يحنث

وكذلك قيل: من حلف لا يكلم فلاناً فكتب إليه، أو أرسل إليه رسولا

بكلام عنه، فقد حفث

ومن غيره:

وعن رجل حلف لا يكلم فلاناً، فكتب إليه. هل يحنث؟ قال: لا ليس الكتاب بكلام، لأن الله عز وجل قال: «وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يكلمه الله الأوحها، أو مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا، فيُوحِي

بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء ()

(1) الآية مكية رقم 51 من سورة الشورى.