الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤

- 464 -

-

ويوجد فى من حلف لا يكلم الفقراء. أيحنث إذا كلم فقيرا واحدا؟ قال:

هكذا عندى.

ومن غيره:

وسألت أبا عبد الله رحمه الله عن رجل حلف لا يكلم فلانا فكتب إليه كتاباء فوصل إليه ذلك الكتاب وقرأه، أو قرى عليه، أيكون قد كلمه ويحنث؟

قال نعم.

وقد قيل: إن الكتاب إذا قرى فهو كلام في قول الله: «فَأجِرْه حتى

يسمع كلام الله» (1) فهو كتاب الله، أى حتى يسمع القرآن.

قلت: فرجل حلف لا يكلم فلانا، فأرسل إليه رسولا يقول له كذا وكذا، فأبلغه الرسول ذلك الكلام. أيحنث؟ قال: نعم هذا عندى أشد من قراءة

الكتاب عليه.

لية دانة

قلت له: فإن أرسل إليه رسولا، أن يقول له كذا وكذا، أو كتب إليه كتاباً مع الرسول، ثم رجع إلى الرسول، وقال: لا تدفع كتابي إلى فلان الذي أمرتك أن تدفعه إليه، أو قال له: لا تقل له شيئاً مما قلته لك أن تقول له، فذهب ذلك الرسول، فدفع إليه بعد ذلك الكتاب، أو قرأه، وبلغ إليه ذلك الكلام. أيحنث؟ قال: نعم.

قلت: وكذلك لو حلف لا يشترى من السوق ثوباً، فأمر من يسرى له

(1) الآية مدنية رقم 6 ..