الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

-12 -

حذو من تصنيف جامع ابن جعفر، ولا يكاد يوجد كتاب إباضي يخلو من الإشارة إلى جامع ابن جعفر كمصدر هام من المصادر التي يعتمد عليها المؤلفون.

ولم يقتصر أمر كتاب جامع ابن جعفر وجلاله على الإباضيين المشارقة، بل إنه مرجع هام للحركة الفقهية في بلاد المغرب العربى، ويذكر المؤرخ المغربى الدرجينى «أن الحاج عيسى بن زكريا لما وصل إلى بلاد المغرب عائدا من همان كان معه كتاب جامع ابن جعفر».

ولعل انتشار كتاب جامع ابن جعفر وتعدد نسخه في بلاد عديدة. وخزانات كتب كثيرة كان حفاظا له من الضياع والتلف وبخاصة في الحريق الذي شب في الرستاق في أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، والذي أتى على أكثر من تسعة آلاف كتاب، خلفها علماء عمان.

وتشير فهارس الكتب العربية والأوربية إلى أن كتاب جامع ابن جعفر يتكون من ثلاث قطع، أى مجلدات، وهذا هو شأن مخطوطاته المحفوظة حاليا لدى مكتبة وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، وإن ما يذكره البرادي في رسالته التي عنى فيها بتقييد كتب الإباضية، مخطوطة رقم 2791 ب، دار الكتب المصرية، من أن كتاب جامع ابن جعفر يتكون من سفرين كبيرين من الفروع ليس إلا وصفا لما كان عليه حال الكتاب الذى وجده من ناحية جمع أبوابه

و تجليده

و إن ثلاث القطع التي يتكون منها كتاب جامع ابن جعفر تحوى أبواب الفقه الإباضي في العبادات والمعاملات وفق الفهارس التى تتضمنها كل قطعة من قطع