الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧-
- 477 -
-
من الصدقة بغير لزوم. لأنه لا يلزمه في اليمين أكثر مما يسعه عند الرضى، وطيبة
النفس في معنى قوله.
و لعل الذى يذهب إلى الخمس، يقول: إن الله تعالى قد رضى من الغنائم بالخمس، فلا تكون الصدقة بأكثر من الخمس، لأنه حق واجب. والذي قال بالعشر، فعندى أنه يذهب أن الله أوجب الزكاة فرضا، فثبتت في السنة، العشر من الحبوب مما سقت الأنهار، وأشباهها
المشكلة
وامله أوفر الزكاة على ما خرج على العشر، وقد يخرج منها أقل من ذلك. والذي يذهب إلى أنها كفارة يمين، يقول: إن الله تبارك وتعالى جعل كفارة الأيمان، ما حدده فى كتابه: إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام، وأما التلاوة: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثلَاثَةِ أَيَّامٍ»، ثم قال: «ذَلِكَ كَفَارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَتُم). فقال: كل يمين، فغير شيء معروف أنه ثابت اليمين به بكتاب أو سنة أو إجماع؛ فاليمين راجعة إلى ما سمى الله به من حكم الكتاب، لقوله: ذلك كفارة أيمانكم
إذا حلقتم.
قال من قال: إن الأيمان كلها راجعة إلى هذه الكفارة لقول الله تعالى
(1) الآية مدنية رقم 89 من سورة المائدة عالقات بناء الله الله
•