الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨

- EYA -

1

هذا المؤكد فيه إذ قال فيه: ذلك كفارة أيمانكم، فالأيمان معه كلها داخلة في

هذه اللفظة، فإن كانت هذه يمينا، فهذه كفارتها.

و إن أراد أن يتصدق بماله، فليفعل في ماله ما يشاء، مما يسمه.

والأصل فيها يخرج على معنى اليمين في الإرادة واللفظ؛ لأنه يقول: حلف

بصدقة ماله

قلت له: فالذى يقول بعشره إذا كان كثيرا. أيكون له حد معروف من القيم المعلومة، أم ما يقع عليه اسم الكثير، مما يفضل به أهل البلد في ذلك فهو كثير. أم كيف ذلك عندك؟

قال: أحسب أنه يذهب إذا كان قيمته ألف درهم فما فوقه فهو كثير

وإذا كانت قيمته خمسمائة درهم فما دونه، فهو عهده قليل، فيما أ-

وأحسب أنه إذا كانت قيمته سبعمائة درهم، كان وسطا عنده أو نحو هذا. قلت له: فالذى يقول كفارة يمين وليس عليه أن يعشر ماله، ولا يخمسه للفقراء. أتراه عدلا من الحق، ويحسن العمل به على التوسع به لمن احتاج إليه من المبتلى بذلك، أم لا؟

قال: أما في اجتهاد النظر، أن لو كانت الأقاويل كلها عن فقهاء أصحابنا، لما كان يتقدم عندى قول أحد، ولا شيء من الأقاويل، ولا أجد حجة أقوى

من حجته فى هذا كله، لنبوت كفارة اليمين المسماة داخل فيها جميع الأيمان،

"