الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤012 -
أنه لا يجوز لمسلم أن يعصى الله بركوب ما حرم الله عليه للتقية، ولا يضيع ما أوجب الله عليه للعقية، إلا أن يحال بينه وبين الفرائض، مثل الصلاة، فإنه يصليها كما أمكن له من الصلاة، ولو بتكبير خمس تكبيرات إذا حيل بينه
وبينها.
قال الشاعر:
تولا ثلاث ملك البرية الحكم والتوبة والتنمية
وقال غيره:
لولا ثَلَاثُ هَلَكَت الأمة الحكم والقوبة والنقية
قال غيره: ويوجد أربعة، وهى المرخصة؛ فينظر في ذلك. التالي
??
رجع:
غير أنا نظرنا في إيمان هؤلاء الجهابرة، فإذا هي تنصرف على وجوه كثيرة،
فإن حلفه على حق للجبار، أو لغيره، أو الله عليه، فحلفه، أن يصلى ويصوم شهر رمضان، أو يؤدى حقا للناس عليه، ولا يشرب الخمر، ولا يأكل لحم الخنزير، ولا يجحد، ولا يغين حقا لهم عليه، فحلف بهذه الأيمان جميعا، ثم حنث فيها، فهذه عندنا أيمان تلزمه؛ لأنه وإن كان ظالما، فلم يظلمه في ذلك
وكذلك في كل شيء حلقه به، مما هو الله عليه، أو للعباد، فلم يناله. فإذا
حنث فيه لزمه الحنث.
(1) 2