الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥وهذا الذي مضى كله، قول أبي المؤثر، أيضاً قال غيره: الذي عندى أن
الذي مضى قول محمد بن جعفر، وقول أبى المؤثر، مثل قول محمد بن جعفر في ذلك
ومن غيره:
نامہ
قال نعم: إذا كان الجبار يحلفه على ما يجوز له أن يحلفه عليه، فذلك له عليه جائز، ما لم يحلفه بالطلاق، فإنه لا يجوز له أن يجبره على اليمين بالطلاق ولا العتاق، لأن ذلك مما لا يجوزه المسلمون. والله أعلم.
قال محمد بن جعفر: وأما ما كان يظلمه فيه، فإنه على وجهين.
فما كان من العمل، فإنه يقال إنه غير معذور فيه، وذلك أنه يقول له: اقتل هذا الرجل وهو له ظالم، أو ازن بهذه المرأة وهو كاره، أو اشرب الخمر، أو كل لحم الخنزير، وإلا قتلنك
فهذه الأفعال ونحوها، هى العمل، وقالوا لا عذر له أن يفعلها، فإن بلى يفعل شيء من ذلك، فقد أخطأ، وتجزئه التوبة، إلا حقوق العباد من ذلك، ذلك، فإنه قيل إنه يضمنها.
قال أبو المؤثر رحمه الله: هو كما قال محمد بن جعفر، إلا أنا قد بينا القول في الخمر، ولحم الخنزير، والميتة، والدم.
قال محمد بن جعفر: وقال بعض المسلمين فى الجبار، إذا أمر رجلا أن يزنى بإمرأة، فزنى بها لما أجبره على ذلك؛ أنه يلزمه عقدها، ولاحد عليه. لأن هذا حق الله، وهو مرفوع عنه عنه، وتعذر فيه، ويؤخذ بالعقر، لأنه من حقوق المهاد.