الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٢- 512 -
قلت: فإن ضربوه عشرة، ثم طلق. قال: تطلق امرأته، إلا أن يمد به
الضرب، أو يوعدوه زيادة، فطلق، فلا طلاق عليه
قلت له: فإن قال له طلق. ولم يوعده بشيء، فطلق.
جملة
قال: لا طلاق عليه، لأنه قد ضربه ذلك، ولا يعرف لذلك الغرب، حلا
ينتهى إليه
والأول إنما طلق بعد انقضاء ماحد له من الضرب.
وقال أبو المؤثر: وأما إذا خافهم، وهم جبابرة، وقد علم منهم الجورو الظلم و القتل، وأمروه أن يحلف لهم، أو يطلق، أو يكفر بلسانه، ولم يرهم قتلوا على الامتناع من ذلك أحدا، ولا عذبوه، ولا جلدوه في السجن، ولم يوعدوه شيئاً من ذلك، إلا أنه خافهم مما يرى من جورهم وظلهم، فحلف له، أو طلق، أو أعتق على هذا الوجه، فأنى أراه حانثا في أيمانه، يلزمه العتق والطلاق؛ إلا أن يعلم أنهم يقتلون على الغصب، أو يعذبون عليه، فإذا لم يعطهم ما سألوه غضبوا
عليه، ولا يستطيع الامتناع منهم، فأرجو ألا يحنث، ولا يلزمه العتق
ولا الطلاق.
?
قال أبو المؤثر: وأما بيع ماله، أو عطيته بمطلبهم. وهم جبابرة، فلا يجوز
عليه إذا كان كارها وماله له على هذا الوجه.
وليس هذا بمنزله العتق والطلاق، والإيمان.