الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١١-011
ومتفرقين في ذلك سواء، إذا كان لا يستطيع الامتناع منهم - فلا حنث عليه،
ولا إثم عليه في ذلك كله إن شاء الله
قلت لأبى المؤثر: أرأيت إن أوعده بضرب سوط أوسوطين، وهو يوجعه ذلك، إلا أنه يحتمله، قال: لا أرى عليه الحنث - ولعله أراد عليه الحنث. وقد توجع الإنسان الصفعة، والعقدة، ولدغه الدبى، ومثل هذا لا أراه
تقية ومن حلف على ذلك حنث.
قلت له: أرأيت إن ضرب من ذلك ضربا لا يحتمله المضروب، وهو يحتمل
ذلك، فحلف على ذلك قال: عليه الحنث.
قلت: أرأيت أن أخذوا رجلا، فقالوا له: طلق امرأتك، فأبى، فضربوه سوطا واحدا، ولم يكن أو عدوه شيئاً، فطلق. قال: لا حنث عليه، لأنه لا يدري متى يتركونه.
قلت: فإن ضربوه سوطا، ثم تركوه ولم يطلق، ثم أحذوا آخر، فقالوا
طلق، وقد رأى هذا، فطلق
قال عليه الحنث، إذا كان يحتمل ذلك.
وسألت أبا المؤثر من العذاب الذى لا يحتمله. ما هو؟ قال: لا أعرف تفسيره، إلا أنهم قالوا: إن أوعده ضرب عشرة أسياط، فرجا أن يحتمل ذلك، فلما أن ضرب سوطين، لم يحتمل ذلك، فطلق، فلا طلاق عليه