الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٦-917 -
الساعة التي أخذه فيها السلطان إنما أخذه عندها فجأة. والله أعلم بالغيب. ووافقه
أبو المؤثر.
قال محمد بن جعفر: ونظرنا فى قول من قال: إن هذا الذى يحلفه الجبار قهرا،
إنما يعذر ولا يحنث فى القول، ولا يعذر في الفعل ..
فنظرنا في هذا الفعل، فإذا هو ينصرف على وجوه: فمن ذلك أنه يحلف بالطلاق أنه لا يشرب الخمر، ولا يأكل لحم الخنزير، ولا يزنى، وما يشبه ذلك، مما قد حرم الله عليه، ولا يقتل فلانا ظلما - فحلف بهذه الأيمان جميعا، ثم أجبره الجبار على شرب الخمر، وأكل الخنزير، وقتل فلان ظلما، فهو آثم في القتل والزنى، وعليه مثل ما على من أكره فى القتل والزنى ـ ولا أرى عليه حنثا،
إذا أخبر الجبار بيمينه، فأكرهه الجبار على الحفث
وإن لم يخبر الجبار بيمينه، فعليه الحنث
قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن قال له، إلى حلفت، ولم يسم له باليمين أو أسمى له بغيرها يمينا أغلظ منها، أو دونها، مأكرهه على فعل ذلك. قال هو حانث - وفى نسخة ـ فهذا ينبغى فيه الحنث، لأن هذا هو الفعل، ففعله
وحنت فيه، وهو محرم عليه.
قال أبو المؤثر: وأما الخمر والخنزير فقد بينا القول في ذلك
قال أبو المؤثر: وإنما سقط عنه الحنث، إذا أخبر الجهار بيمينه التي حلفها،
6