الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٨

19171

قال أبو المؤثر: لا حنث في شيء من هذا الذى وصفت، إذا أخبر الجبار

بيمينه، فأجبره على الحنث:

قال في رجل حلف بعتق عبيده، وطلاق امرأته، إن دخل دار فلان، أو أ كل هذا الطعام، فأجبره على ذلك الجهار، فقال ولم يخبره بيمينه، فهو حانث.

وإن أخبره بيمينه، ثم أجبره على ذلك حتى فعل، فلا حيث عليه.

قال غيره:

الذى معنا أنه ليس للجبار عليه شيء أن يفعل ما لا يلزمه، وإذا أجبره على فعل شيء لا يلزمه، فأجبره على فعله حتى فعله، أنه لا يحنث. ا الا المال

وإن أمره بما يلزمه فعله لا يفعله، كان حانثا

رجع:

قلت: فإن أمره أن يدخل دار فلان، أو يفعل كذا، وكذا، فحلف بطلاق زوجته، وعتق عبيده لأفعل ذلك الذى أمره به، أو قال بايعنى، أو قال له كل فأجيره

خبزتك ـ هذه مما هو له، فحلف بطلاق زوجته، وعتق ديده، لا يفعل)

الجبار حتى فعل.

قال أما ما أمره به أن يفعله مما لا إثم عليه فيه إن فعله، وهو واسع له أن يفعله وليس بواجب عليه، فحلف بطلاق امرأته، وعتق عبيده لا يفعل، ثم أجبره حتى فعل، وإنما كان حلفه من بعد أن أمره - فإني أرى عليه فيه الحنث.