الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٩-019
وأما ما أمره به من معصية الله، مما لو فعله بنفسه، من غير أن يكرهه عليه، كان عاصيها الله فيه، فإن أكرهه عليه، ففعله لم يأتم من أجل التقية. فحلف بطلاق زوجته وعتق عبيده، ألا يفعله، يريد بذلك الاحتجاز عن معصية الله، فأجبره
حتى فعله، فلا أرى عليه حنثا في ذلك
قلت له: أرأيت إن قال له بايعنى، فحلف له بطلاق امرأته لا يبايعه فأجبره حتى يبايعه. قال: إن كان قال له، با يعنى على طاعة الله. فأخاف أن
يحنث، لأنه لم يكن عليه إثم إن بايعه على طاعة الله.
ولو كان لا ينبغي له أن يبايع الجبار بيعة على حال، ولكن لا أرى عليه
في هذا إنما.
وإن قال بايعنى على معصية الله، أو على كذا وكذا شيء من معصية الله، أو قال بايعنى على ألا تخرج على، ولا تعين على محاربتي، ونحو هذا، فحلف بالطلاق والعتق لا يبايعه على ذلك. فلا حيث عليه إن شاء الله
قال أبو المؤثر: إنما يجب عليه الحنث فى اليمين التي يستحلفه بها، وإن حلف بيمين غير ما حلفه به الجبار حنث فى مثل ذلك، مثل مالو استحلفه بالطلاق، خلف هو بالعتق، أو بالحج أو بالصدقة، لزمه هو الحنث في العتق والحج
والصدقة.
وكذلك إن استحلفه ببعض هذه الأيمان، فعلف هو بيمينين أو بثلاث،
6