الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢١

وإن حلفه لا يعصى الله هكذا، ثم عصى الله، فالله أعلم.

قلت: أرأبت إن رفع إليه جبار خبزة، وقال له كلها في بيتك فأخذها فقال: احلف بطلاق امرأتك أنك تأكلها، وإلا قتلتك، فحلف، ثم لم يأكلها.

فقال: هو حانث.

قال غيره:

هو منصوب على مالا يلزمه، ولا يحدث بيمين منتصب

رجع.

وقال لو أن رجلا قال له الجبار عندك كذا وكذا، أو ذهبت به إلى موضع كذا وكذا، فأنكره. قال له: احلف بطلاق امرأتك، أنك ماهو عندك، أو ذهبت إلى ذلك الموضع، وهو يعلم أن ذلك مما يغضب الجبار، فحلف له بالطلاق، وهو يعلم أن ذلك مما يغضب الجبار، لم يحدث.

وإن كان يعلم أن ذلك مما لا يغضبه، فحلف، فهو حانث

وهذا الذي مضى قول أبي المؤثر.

قال محمد بن جعفر: ووجه آخر، أنه إن طلب إليه أن يعطيه درهما، أو علفا الدابته، فقال له: ليس عندى علف، ولا دراهم، فحلفه بالطلاق والعتاق ماعنده دراهم، ولا علف، ولا يملكه، فحلف على ذلك جميعا بهذه الأيمان، وهو عنده الدراهم والعلف، وفى ملكه.