الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨-
528 -
-
قال: قلت له: ليس فى هذا الزمان يدعنا، قال العتق والطلاق واجب،
ماسمى منهم، ومنهم مضين.
وكان غيره يقول: إذا خاف على نفسه القتل، أو عقوبة متصلة، ورأى
غيره قد صنع به ذلك على مثل هذا الذى يراد منه، فليس أيمانهم بشيء.
وسئل عن رجل أخذه السلطان فأحلقوه على حقه حتى مضى، فأعطاهم على نفسه الطلاق على منزلة اتفى فيها الكفر. فإذا أعطاهم الطلاق على هذه للمنزلة جاز له، لأن كل منزلة يتقى فيها صاحبها الكفر يخاف على دمه، فهو إذا حلف بالطلاق والعتاق، يجوز له أن يمسك رقيقه وامرأته.
وعن رجل أخذه قوم فقالوا، ليطلقن امرأتك، أو لبضر بنك ضربا وجيما.
قال: إن خاف شيئاً من الضرب، فليس طلاقه بشيء
قال غيره:
إن خاف أن يضرب ضربا، يخاف على نفسه منه، فليس طلاقه بشيء.
وروى عن أبى الشعثاء في شأن أبى حبة، إذ قال لأبي الشعثاء: إنا نمر على المشاريين فنخاف أن يذهبوا ببعض أموالنا، فلنا أن نحلف لهم بالطلاق؟
قال أبو الشعثاء: ابق أم حكيم - أى امرأته ـ تقول: لا تعطهم طلاقا
تحرم عليك