الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠1871
قول الرجل، حيث كان يقول الجماعة: نعم، نعم، وأنا أقول: لا، ولا.
وأخبرت بذلك العلماء، فقالوا ليس عليه شيء.
وأما ما ذكرت من رجل أخذه للسلطان، فدعوه إلى البيع، وقرأوا عليه كتابا في أيمان البيع نجعل الرجل يومئ برأسه، كأنه يريهم من نفسه الرضى، ولم يتكلم، ولكن كلما قال له القوم نعم، خفض برأسه، كأنه من نفسه، ولم يتكلم. هل تلزمه اليمين؟
يريهم الارضي
قال: لا تلزمه اليمين، مالم يفصح بلسانه، إنما كان ذلك منه تقية. والتقية
حجة للمسلمين.
وكذلك قال من استشرته من المسلمين، وكانوا أربعة رجال، الذي استشرت،
فقالوا ليس عليك شيء.
وأخبرك رحمك الله، أن مما يبتلى به المسلمون في أمر هذه التقية، أن قول الفقهاء كانوا يقولون - فى نسخة المشتركة - عندنا إذا أخذ الإنسان في سوق
أو طريق، أو من غير أن يأتى بنفسه إليهم.
وأما إذا نودي في الناس: تعالوا إلى البيعة، فذهب: وحلقه، فإذا حلف،
وحنث، وجب عليه ماحلف به.
فإن أخذ من الطريق، أو خرج من المنزل، مالم يضرب، فلا يسعه أن يحلف، فإذا أخذ فى الضرب، فإنه يعطيهم ما أكره عليه، ولاشيء عليه. وهذا
قولهم في أمر البيعة