الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣١- 531 -
قال محمد بن جعفر: وقد قيل أيضاً في عبيد أخذوا سيدهم فطرحوه - وفى نسخة يطرحونه في البحر - أو ليلقوه في البئر، إلا أن يعتقهم، فلم يروا عليه في ذلك
عتقا
وكذلك إن أوثق عبد سيده، ثم قال له: أعتقنى، وإلا قتلتك، فأعتقه
فإنه لا يعتق.
"
وإن حلقه حاكم حلف له أنه عبده ما خرج منه بعتق. وهكذا قال أبو المؤثر. قال محمد بن جعفر: في رجل كان هو وامرأته على جبل، فدلته امرأته بحبل لينحدر برأيه، فلما صار في بعض المنحدر، قالت له: طلقني، وإلا أرسلت بك الحبل تسقط، فطلقها. فقالوا: لا تطلق.
فإن طلقها ثلاثا، قال أبو عبد الله رحمه الله، إنها تبقى عنده بواحدة، لأنا أبطلنا عنه واحدة بقولها طاقنى، ويلزمه لها تطليقتان.
قال أبو زياد: يطلقها واحدة، فإن قبلت فسبيل ذلك. وإن قالت زدنى،
زادها واحدة:
وحفظت أنا عن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل، كان في بدنه جرح، فمصره رجل، فأوجعه وقال لا يتركه حتى يطلق امرأته، فطلقها، وهو لا يقدر على
الامتناع من الرجل
قال: طلقت امرأته. ولعل هذا إذا لم يكن ـ وفى نسختين ـ ولعل هذا إذا
لم يكن في حد خوف - كمثل الأول. والله أعلم.