الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٣

543

وسألت عن امرأة نذرت ألا تطلب من قوم حاجة، فكان مانذرت عليه. ثم طلبت إليهم حاجة، ناسية النذرها. هل تحنث؟ قال: معى أنه قد قيل إنها

تحنث. وهو معى أكثر القول.

وقيل إنها لا تحفث

قلت له: وهل قيل إنها لا تحنث إذا أمرت من يطلب لها حتى تكون هى

الفاعلة؟

قال معى أنه قد قيل ذلك.

ومن غيره:

وقال أبو سعيد رحمه الله في رجل نذر أن يفعل الله له كذا وكذا، وهو وفلان يفعلان كذا وكذا فأبى الآخر أن يفعل. فقال من قال: إن عندى عليه

الكفارة هو بنفسه

وقال من قال: لا كفارة عليه، ويفعل هو ما استطاع من ذلك. وليس عليه عندى أن يسأل الآخر أن يساعده، لأن ذلك يخرج من طريق الوسيلة، لقول

النبي (1)

لانذر على المؤمن فيها لا يملك، ولا فيما لا يطيق.

قلت له: فإن قال مجيها بقوله نعم، بعد قول هذا وفراغه مما نذر. هل يجب

عليه لقوله نعم أن يفي بما نذر الآخر؟

(1) رواه عبد الرازق عن ثابت بن الضحاك.