الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧

الباب الأول في الأحكام

بسم الله الرحمن الرحيم

وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فان الجنة هي المأوى الحمد لله على العقول والأحلام، وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام وبعد: فليتق الله كل حاكم من الحكام، وليخَفْ جباراً آخذا بالنواصي و الأقدام تصعق " من خيفته الصواعق وترتعد من فرقة المغارب والمشارق، وتضرع إليه جميع الخلائق، وأنه لم يقم من حاجة، ولم يخلقه عبثا ولا لحاجة، بل له النور والظلمة والملك العظيم والعظمة. وفي نسخة الملك الدائم والنعمة والسلطان والعظمة وانما قدر لعبده القدرة مخلصا منه له ولغيره فابتدأه من نطفة ثم هدى اليه لطفه، وحد له حقه وعرفه، فمنهم من شكر، وقام الله بما أمر، وآخر لما تسلطن وعلا في الأرض وتمكن فعندها ناصب الجبار ولم يذكر الجنة والنار، فأرض الله منه في ارتجاف وعباد الله منه في مخاف، وقد حاد عن حكم الله وحاف، وذلك لما قام في المقام، الذي أضاء فيه نور الإسلام وحفت به وبأهله الملائكة الكرام (وفي نسخة وحفظ أهله بالملائكة الكرام ودعتهم البرحية ** إلى عدل القضية، والحكم بين " السوية، فلما لجوا لجناحه ومالوا الى عدله واصلاحه، صنفهم أصنافا فأولى بعضهم الطافا، وأعرض عن قوم وتجافا، وأخذهم بالأحن، وعاقبهم بقديم الزمن، ولقيهم ببصر حديد وكلام غليظ شديد، فلما نظروه لهم عابسا، وصار كل من عدله مستأيسا (وفي نسخة آيساً) (9) فظلمهم الناس قهراً وتركوا حقهم للناس ما يأتي العبد إلى عباده ويصنع فلولا أنه أخره إلى مدة

جهراً، والله يرى ويسمع

10

"

11

لهدته السموات هده يراه الله عاليا على خلقه أو عاصيا فيما استحفظه من حقه ولا قوة الا بالله".

فليتق الله عبد بالله عالم وسلطان بحق الله حاكم، أن

1 - في أ: باب في الأحكام - بسم ا الله الرحمن الرحيم - رب يسر يا كريم …

- في ب: ويضرع.

V

2 - 1 : يصعق

4 - هذه العبارة في أ

ه - في أ، ب: وخيره، بدل ولغيره

6 - في أب زيادة: و حضرت الرعية.

- في ب: بدل تجافى: شافي

- النسخة أ.

- في ب: والحكم بينهم بالسوية وهو الصحيح.

10 - في أ، ب: لهدته السموات والأرض هدة. 11 - في أ: وحاكم بحق الله قائم

12 - في أ: ولا قوة الا بالله العظيم

××: في أ: الرحية.