الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨

(F)،

- رحمه

«التحذير من الولاية» وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبي ذر) الله ـ: قال: وقد قال أبوذر يا رسول الله امرني فقال: يا أبا ذر إنك ضعيف وهي وهي يوم القيامة حسرة وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليها فيها (4)

أمانة

وقيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف خلق في أصحابه فقال: إني لا أدري لعلكم ستولون أمر هذه الأمة من بعدي فمن وليه منكم أو من ولي من أمر المسلمين" شيئا فاسترحم فلم يرحم وحكم فلم يعدل وعاهد فلم يف فعليه غضب الله ولعنته إلى يوم القيامة (5)

1 - في أ و ب: وأدى الذي عليه فيها.

2 - في أ، ب: وقف على خلق من أصحابه وقال:

- في ب: فمن ولي من بعدي أمر المسلمين.

1 - البرحية: برح الشيء من مكانه أي زال من مكانه والعرب تقول لليلة الماضية البارحة، والعرب تقول قبل الزوال فعلنا الليلة كذا لقربها من وقت الكلام، وتقول بعد الزوال: البارحة، وبرحت الريح بالتراب حملته وسفت به فهي بارح، وما برح مكانه لم يفارقه وما برح يفعل كذا وكذا بمعنى المواظبة، والملازمة، وبرح الخفاء اذا وضح الأمر وبرح به الضرب تبريحا أي اشتد وعظم. وهذا أبرح من ذاك أي أشد.

وفي م: الرجية. وهنا أصح والله أعلم - أي أمرتهم .. المصباح المنير 55/ 54: 2 - الأحن: الشدائد.

- أبو ذر: واسمه جندب بن جناده وقيل غير ذلك، أسلم والدعوة سرية وقيل خامس واحد وقيل رابعهم وكان يتصف بالشجاعة والإقدام وعرف في جاهليته بالتعبد حتى قال ابن سعد: (وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين فقلت لمن؟ قال الله فقلت أين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني الله، أصلي عشاء حتى اذا كان السحر لقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس أسلم نصف قومه على يديه فقال - - لوفدهم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله.

له مواقف مشهودة من معاوية بن أبي سفيان حتى أنه فارقه الى الربذة، وكان يتصف بالتواضع والطاعة لأولي الأمر وتوفي - رضي الله عنه - بالربذة وحيدا مع امرأته فبكت فقال: وما يبكيك؟ فقالت أبكي أنه لايد لي بتغييبك وليس عندي ثوب يسعك كفنا، فقال: لاتبكي فاني سمعت رسول الله - ذات يوم، وأنا عنده في نفر يقول ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وقال عنه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - صدق رسول الله - تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك. ثم صلى عليه ومن معه - رضي الله عنهم.

الطبقات الكبرى لابن سعد

161/ 4 - 175

" ....

—

- أنظر 4 - الحديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد الملك بن شعيب - سبل السلام.4/ 117 السنن الكبرى للبيهقي 95/ 10. ونيل الأوطار للشوكاني 264/ 4 قال: رواه أحمد ومسلم. وقال في سبل الاسلام 1459/ 4: أخرجه مسلم: وعلق عليه الامام النووي بقوله: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية لاسيما لمن كان فيه ضعف، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط فيه اذا جوزي بالجزاء يوما القيامة … » ه - الحديث ورد بصيغ متعددة منها:

1 - عن يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا القاسم بن مخيمرة عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم من الأسد قدم على معاوية فقال له معاوية ما أقدمك قال: حديث سمعته من رسول الله - - فلما رأيت موقفك جئت أخبرك سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجاتهم وخلتهم وفاقتهم احتجب يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته عن السنن الكبري للبيهقيي 10/ 101، 102. وعن الترمذي 619/ 3 رقم 1332 إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من امام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة الا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته قال وفي الباب عن ابن عمر.

الله