الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

1

أو يجيء ويذهب أو في حال يعرف به الأصحاء من بعد أن شهدا هذين الشاهدين هذه الشهادة فإنا نحب أن يقف الحاكم عن انفاذ شهادتهما حتى يعرف حاله من بعد لأنه قيل إذا شهد الشاهدان عن مريض أو غائب ثم قدم الغائب أو 2 صح المريض من قبل أن يحكم الحاكم بشهادته أن على الخصم أن يجيء به حتى يشهد من بعد عن نفسه. (1)

1 - في أ، ب: بهذه الشهادة.

2 - في أ: ثم صح المريض وهذا أصح.

-1

النيابة في الشهادة: وشهادة العدل على شهادة العدل جائزة في كل شيء الا في الحدود إذا كان الشاهد الأول ميتا أو غائبا.

قال في المغني 86/ 12: فإن الشهادة على الشهادة جائزة باجماع العلماء وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي. قال أبو عبيد: أجمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال ولأن الحاجة داعية إليها فإنها لو لم تقبل لبطلت الشهادة على الوقف وما يتأخر إثباته عند الحاكم ثم يموت شهوده وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب أن يقبل كشهادة الأصل.

وذكر في المغني: شروط قبول الشهادة عن الشهادة: 1 - أن تتعذر شهادة الأصل لموت أو غيبة أو مرض أو حبس أو خوف من سلطان أو غيره وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي والمصنف، وحكي عن أبي يوسف ومحمد جوازها مع القدرة على شهادة الأصل قياسا على الرواية وأخبار الديانات

أن يتحقق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كل واحد من شهود الأصل والفرع على الوجه المعروف لأن الحكم ينبني على الشهادتين جميعا واعتبرت الشروط في كل واحد منهما ولا خلاف في هذا نعلمه فان عدل شهود الفرع شهود الأصل فشهدا بعد التهما وعلى شهادتهما جاز بغير خلاف نعلمه وإن لم يشهد بعد التهما جاز ويتولى الحاكم ذلك فان علم عدالتهما حكم وإن لم يعرفها بحث عنها وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - وقال الثوري وأبو يوسف إن لم يعدل شاهد الفرع شاهدي الأصل لم يسع الحاكم شهادتهما، لأن ترك تعديله يرتاب به الحاكم لأنه يجوز أن لا يعرفا ذلك فيرجع فيه الى بحث الحاكم ويجوز أن يعرفا عدالتهما ويتركاها اكتفاء

وليس

بصحيح

بما يثبت عند الحاكم من عدالتهما ولابد من استمرار هذا الشرط ووجود العدالة في الجميع الى انقضاء الحكم. وإن مات شهود الأصل والفرع لم يمنع الحكم وكذلك لو مات شهود الأصل قبل أداء الفروع شهادتهم لم يمنع من أدائها والحكم بها لأن موتهم من شرط سماع شهادة الفروع والحكم فلا يجوز جعله مانعا وكذلك إن جنوا لأن جنونهم بمنزلة موتهم.

أن يعينا شاهدي الأصل ويسمياهما، وقال ابن جرير إذا قالا ذكرين حرين عدلين، جاز، وان لم يسميا لأن الغرض معرفة الصفات دون العين وليس بصحيح لجواز أن يكونا عدلين عندها مجروحين عند غيرهما ولأن المشهود عليه ربما أمكنه جرح الشهود فإذا لم يعرف أعيانهما تعذر عليه ذلك.

- أن يسترعيه شاهد الأصل الشهادة فيقول أشهد على شهادتي أني أشهد أن لفلان على فلان كذا أو أقر عندي بكذا، أو شاهدا يسترعي آخر شهادة يشهده عليها فيجوز لهن السامع أن يشهد بها لحصول الاسترعاء سمع ويحتمل أن لا يجوز له أن يشهد الا أن يسترعيه بعينه وهو قول أبي حنيفة قال أحمد: لا تكون شهادة الا أن يشهد له فاما إذا سمعته يتحدث فإنما ذلك حديث، وبما ذكره قال الشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد فأما إن سمعه يشهد بحق يعزيه الى سبب نحو أن يقول: أشهد أن لفلان على فلان شاهد يشهد عند الحاكم بحق أو. سمع ألفا من ثمن مبيع فهل يشهد به؟ قال أبو الخطاب فيه روايتان.

يظهر لنا والله أعلم أنه لا خلاف بين الاباضية وما جاء في المغني من النيابة في الشهادة سواء كان الأصل ذكر أم أنثى. أنظر المغني 88/ 12 - 5

90_

33