الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦ومن غيره: «شهادة التائب من المعصية» قال أبو الحسن بن أحمد حفظه الله: ولو لم يقل ذلك للحاكم أن شهادته جائزة والله أعلم ' وكل من طرحت
2
شهادته بحدث ثم تاب وأصلح جازت شهادته فيما يستقبل وان شهدت عليه بينة بجرح بطلت شهادته تلك وإن تاب وأصلح قبلت شهادته من بعد في غير ذلك. وان وقف عن تعديله بلا جرح ثم عدل من بعد قبلت شهادته في تلك الشهادة وغيرها من بعد الا شاهد الزور ما اقتطع بشهادته شيئا من أموال الناس لم تجز شهادته أبدا (2) فإن عزم وتاب وأصلح ثبتت ولايته وبطلت
شهادته من بعد ذلك.
(1) ذلك
ومن غيره: قد قيل تقبل شهادته (2) والحجة قوله تعالى الا الذين تابوا من
بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (1)
1 - في أ: ومن غيره: وكل من طرحت.
في أ: قبلت شهادته فيما يستقبل في غيرها.
- في ب: لا يوجد فيما يستقبل). 4 - في أ، ب: لا يوجد من بعد ذلك).
1 - قبول شهادة التائب شيء متفق عليه بين الفقهاء للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة.
من الكتاب: قال تعالى فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم المائدة 39. وقال تعالى وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فانه غفور رحيم له الانعام 54.
وقال سبحانه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم التوبة 118 وقال تعالى إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا مريم 60 وقال عز وجل وإنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما) سورة النساء آية 17. وهناك آيات كثيرة تدل على قبول توبة التائب والتوبة إسلام جديد إذا كانت صادقة بشروطها المعروفة من السنة:
أحاديث كثيرة أ
يقول - - إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربهاء أخرجه مسلم باب التوبة 2760. وحديث قاتل المئة نفس متفق عليه عند المحدثين. ب - عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب 2537 وابن ماجه في الزهد 4253 واحمد 153/ 2 والحاكم 257/ 4 وابن حيان 2449 وتابعه الذهبي اسناده حسن.
1
2 - قوله - - التائب من الذنب كمن لا ذنب له، أخرجه ابن ماجة النصوص السابقة تدل على قبول توبة العبد وقبول شهادته أما شاهد الزور فهو كالقاذف لا تقبل له شهادة وان تاب …
38