الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧1 - الآية 89 سورة آل عمران.
2 - اختلاف العلماء في قبول شهادة شاهد الزور اختلافهم في قبول شهادة القاذف بعد توبته. فعند الكثير تقبل شهادة القاذف بعد توبته وهذا قول يروي عن عمر وأبي الدرداء وإبن عباس وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والشعبي والزهري وعبد الله بن عتبة وجعفر بن أبي ثابت وأبو الزناد ومالك والشافعي والحنابلة والبتي واسحاق
وأبو عبيد وابن المنذر
واحتج هذا الفريق باجماع الصحابة - رضي الله عنهم - فانه يروى عن عمر - رضي الله عنه ـ أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة بن شعبة تب أقبل شهادتك ولم ينكر ذلك منكر فكان إجماعا. قال سعيد ابن المسيب شهد على المغيرة ثلاثة رجال أبو بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد ونكل زياد فجلد عمر الثلاثة وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم فتاب رجلان وقبل عمر شهادتهما وأبى أبو بكرة فلم يقبل شهادته وكان قد عاد مثل النصل من العبادة ولأنه تائب من ذنبه فقبلت شهادته كالتائب من الزنا يحققه أن الزنا أعظم من القذف به، وكذلك قتل النفس التي حرم الله وسائر الذنوب إذا تاب فاعلها قبلت شهادته فهذا أولى .. أنظر المغني 12/ 74 - 75. وشرح النيل وشفاء العليل 152/ 13 - 153.
39